الندوة التثقيفية العاشرة للقوات المسلحة بقاعة الموتمرات الكبرى بجامعة الأزهر
كتبت :د/ هوايد فريد
مكتب المنوفيه
دخلت الأزهر لأول مرة لحضور ندوة تثقيفية للقوات المسلحة
وشاهدت عدة مشاهد تصنع ملحمة وطنية شاملة
اريد عرضها وسرد تفاصيلها لكم لتعيشوا معي اللحظات الممتعة التي أثرت في بشكل كبير
لم اعلم من اين ابدأ و احكي
▪أحكي عن رئيس جامعة الأزهر الدكتور محمد حسين المحرصاوي وكلمته عن الإرهاب و الارهابيين وتصنيفهم .. وعن مصر وعن 30 يونيو ودور القيادة في رجوع مصر من الاختطاف والإنسانية اللي ملهاش دعوة بالأديان
عارف يعني ايه رئيس جامعة الأزهر يتكلم عن المسيحية والإسلام ويرفع على الشاشة الصليب وصور السيدة العذراء والسيد المسيح
▪ولا احكي عن القائد البطل اللواء خالد مصطفى توفيق قائد قوات الدفاع المدني والعسكري
وهو بيعرض من قلب الحدث صور وفيديوهات التكفيريين وتسجيلاتهم اللي مش عارفة الجيش صورها ازاي بالقرب دة كأن اللي بيصور واحد منهم
وهو بيعرض صور ولاده الشهداء والمصابين وبيحكي عنهم وبيضحك كأنه بيفتكر ذكرياته معاهم وصوته ضعيف مش قادر يطلعه
وهو بيحكي بحنين انه زوجها البطل دة ووقف جنب البطل دة ودرب البطل دة
وهو بيحكي عن بطولاتهم وتضحياتهم وآخر كلماتهم
وازاي فيه منهم كان بيتصاب وقبل ما يتم شفاؤه كان بيرجع وحدته يكمل في الحرب لغاية مانالوا الشهادة
.. ودي بس عاوز أقف عندها علشان سمعت من كام يوم اللي بيقولي دة شغلهم اللي بياخدوا عليه أجر
لو شغله اللي بياخد عليه أجر .. يبقى مرتزقة بيشتغل بمقابل
لكن اللي بحكيه دة عقيدة وإيمان
لما يصمم يرجع وهو لسة تعبان علشان ياخد بتار زملاؤه مع ان كان ممكن يكمل علاجه ومحدش هيلوم عليه وبرضه مرتبه ماشي ومايفكرش في كل دة ويروح برجله للموت اظنها معادلة صعبة على أمثالكم فهمها او حلها
.. اللواء خالد هتلاقوني متصورة معاه وبسلم عليه جامد وقولتله احيي سيادتك وننحني لكم احتراماً
قالي بقوتكم وبصبركم بنكمل
وعرفت من القائد زميله اللي اتكلم بعده ان سبب صوته انه كان اخد طلقة في رقبته أثرت على الاحبال الصوتية
بس من حياؤه اتكلم عن كل الأبطال ماعدا نفسه
▪ولا احكي عن أسر الشهداء والمرارة اللي في كلامهم وكسرة قلوبهم على ذويهم
▪ولا عن البنت الشابة المدنية رباب سلمي اللي بسبب عبوة ناسفة اتبترت رجليها الإتنين وداخلة القاعة على كرسي متحرك
▪ولا عن العظيمة البطلة المقاتلة الفدائية
زينب الكفراوي بنت المقاومة الشعبية ببورسعيد وصورها وهي شابة بالزي العسكري وماسكة البندقية ونايمة على الأرض وحكاياتها البطولية على المنصة وهي بتوصف كانت بتعمل ايه في الإنجليز و ازاي كانت بتخبي القنابل وازاي كانت بتضرب وتنط زي الولاد وتستخبى
و أد ايه كانت رياضية بتلعب ألعاب قوى رمح وكرة طائرة وكرة يد
والنصايح اللي قالتها للولاد والبنات والأمهات
وقالت الأم هي كل شئ وانا مش هوجه كلامي للأب لانه مالوش دعوة بالتربية
احنا كنا 11 اخ واخت واتعلمنا كلنا واتربينا صح
قالت ماكانش عندنا أكل عمرنا ماشتمنا في البلد
ماكانش عندنا جاز ننور بيه وكنا عايشين في الضلمة
وانتوا لسة بتدوروا على البطاطس .. عيب بجد
.. لما نزلت من على المنصة حضنتها وهي حضنتني قوي وقولتلها ياربت أكون ربعك او حتى ثُمنك
شدت على كتفي قوي و قالتلي تقدري وهتبقى احسن مني كمان 
قولتلها انتي كنتي بتحاربي عدو غريب ومعروف
لكن احنا بنحارب ناس مننا بنحارب المجهول
قالتلي ولو .. الله هينصرنا بإذن الله
.. ست جميلة رقيقة .. رغم قوتها .. شيك كلاس راقية عنيدة حرة بطلة بمعنى الكلمة
هتلاقوا صورتها معايا عجوزة قمر كلها شباب وحيوية
▪ولا أحكي عن الطفل آدم اللي ابوه من جامعة الأزهر وملبس ابنه بدلة الجيش ومحفظه شعر وطني رائع لما قاله القاعة كلها قامت وقفت من جماله
▪ولا أحكي عن مفاجأة الندوة او مفاجأة العالم بالنسبالي
هي تنظيم جامعة الأزهر للحفل
وقيادة الحفل .. وصور الحفل .. وموسيقى الحفل
وجمال كورال بنات وشباب الأزهر والأغاني الوطنية الرائعة 
لدرجة من جمالهم مكنتش عاوزة اروح واتفاعلت معاهم والقاعة كلها غنت معاهم
.. شوفت بنات وشباب متفائل بيحبوا الحياة ابتسامتهم عالية وكلها أمل في بكرة
.. خرجت من باب الأزهر ليس كما دخلت
.. خرجت وانا بقول اد ايه احنا صغيرين تافهين ملناش قيمة قدام البطولات المستحيلة دي .. ولا قدام الأبطال العظماء دول
.. وخرجت وانا عندي امل ان طلبة الأزهر حسيت الآن انهم مش هيطلعوا دواعش لأنهم بيمارسوا الرياضة والفن والموسيقى
.. واتمنى الحلم دة مافوقش منه
عاشت قواتنا المسلحة تخيا مصر
